غفيلافا تصرّح لبانوراما: الأعمال العربية الروسية تضاعفت أربعة عشر مرة خلال عمل المجلس 05/09/2013

غفيلافا تصرّح لبانوراما: الأعمال العربية الروسية تضاعفت أربعة عشر مرة خلال عمل المجلس

قدّم أرتيوم كابشوك في 9 مايو/ أيار ضمن برنامجه التلفزيوني "بانوراما" والذي يعرض على قناة روسيا اليوم لقاءاً مع تاتيانا غفيلافا مديرة مجلس الأعمال الروسي العربي، وفلاديسلاف لوتسينكو المدير العام لشركة آرابيا اكسبو.

وطرح كابشوك على ضيوفه مجموعة من التساؤلات المتعلقة ما هو واقع العلاقات الروسية - العربية في مجال الأعمال؟ وما هي آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين روسيا والعالم العربي؟ وما السبيل لمضاعفة التبادل التجاري بين روسيا وإقتصادات المنطقة ؟ وما هي سبل استقطاب كبار المستثمرين العرب؟ وكيف تؤثر السياسة الكبرى على هذا التعاون في وقتنا الراهن؟
وفي سؤاله عن الهدف الرئيسي لإقامة معرض آرابيا اكسبو، وهل يتمحور حول استقطاب الأموال والأعمال العربية إلى روسيا أم حول دخول الشركات الروسية إلى أسواق العالم العربي، أجابت غفيلافا: "مما لا شك فيه أن هذا الطريق ذو اتجاهين فنحن في الجانب الروسي مهتمين طبعاً باجتذاب أكبر عدد من الشركات إلى روسيا الاتحادية، لكن هذا لا يعني أبداً إن شركاتنا الروسية ليست معنية بالعمل في الأسواق العربية، إن عدداً كبيراً منها يشارك في هذا المعرض وخاصة تلك التي تعمل في العراق والإمارات العربية المتحدة وغيرها من بلدان الشرق الأوسط، ونحن نتوقع الموقف نفسه من الجانبين".

وألقت غفيلافا خلال اللقاء الضوء على أهمية عمل مجلس الأعمال الروسي العربي وماهية التقدم والتطور في الأعمال في إطار الدور الذي يحاول أن يلعبه المجلس كنافذة بين روسيا والعالم العربي، وقالت في ردها على سؤال كابشوك حول وجود إحصائيات لعدد الشركات العربية التي قدمت إلى روسيا نتيجة لعمل المجلس ومعرض آرابيا اكسبو:

تاتيانا: في الواقع ليست لدي أرقام دقيقة عن هذا الموضوع، ولكني أستطيع القول أن حجم التبادل التجاري تضاعف أربعة عشر مرة خلال عشر سنوات من عمل مجلس الإعمال الروسي العربي ومن الطبيعي أن الفضل في ذلك لا يعود لمجلسنا دون غيره، ثمة عوامل أخرى هنا، وبالرغم من ذلك فإن هذا الرقم مشجع جداً، أي أننا رفعنا المستوى إلى أربعة عشر مليار ويلاحظ بلا شك بعض الميل لصالح روسيا في العلاقات بين الجانبين ونحن مهتمون بجعل العلاقة أكثر توازناً وبحيث يتحقق مزيد من التعاون مع الشركاء العرب على أراضي روسيا الاتحادية.

ووجّه المذيع الروسي سؤاله لفلاديسلاف لوتسينكو بخصوص المجالات التي جرى تطوير العمل وفتح قنوات لها هل كانت مقتصرة على مجالات الطاقة أم وصلت لمجال الخدمات والاستثمارات ، وقال كابشوك: عموماً الحضور للأعمال والخدمات الروسية غير مرتبط بمشاريع الطاقة، أو بالأحرى أعمال البنية التحتية متواضعة أليس كذلك؟ لأن الأفضلية للحكومات والدول ما تزال تهتم بالطاقة أو الطاقة الذرية حتى؟ أما بالنسبة لشركات الخدمات والاستثمارات ما زالت محدودة؟

فأكد لوتسينكو أن شركات الأعمال الروسية جاهزة لاغتنام كل الفرص المتاحة، وهي مفتوحة لكل المجالات، ومما جاء في حديثه :"عندما يدور الحديث عن البينة التحتية فهناك فرص كبيرة، البنية التحتية ليست فقط الطاقة، البنية التحتية تعني أيضاً بناء الطرق، وبناء الجسور، وأيضاً الأنفاق، ووحدات سكنية، فالشركات الروسية تغتنم الفرصة المتاحة لها من الحكومات أو من بعض الشركات المقاولة الرئيسية في الدول العربية وهناك آفاق كبيرة في عدد من الدول مثل الجزائر والعراق".

وانتقل مقدم البرنامج من الشأن الاقتصادي إلى تأثير السياسة والمتغيرات في العالم العربي على العلاقة والأعمال الروسية العربية، موجهاً استفساره لمديرة مجلس الأعمال الروسي العربي قائلاً: هل تلاحظين تأثير السياسات والمواقف السياسية، خصوصاً في بعض القضايا الساخنة في المنطقة ومنها الملف السوري تحديداً؟ نعرف موقف السعودية من الموقف الروسي، وموقف قطر كلاعب تجاري ودولي كبير، هل تلاحظين تأثير هذه العوامل على مجريات اللقاءات والفعاليات والمنتديات والمعارض؟ وهل تتدخل السياسة في كل هذه الشؤون؟

فوضحت غفيلافا أن عالم الأعمال لا يستطيع أن ينفصل أو أن يغيب عن الأحداث التي تجري في العالم ولكنه يمتثل لبينة مستقلة تجعله يتابع بحثه عن موارد مالية وأرباح، وأشارت غفيلافا في جوابها :"أعتقد أنها تمس ولو بقدر ما هذا الجانب أو ذاك، مما ذكرتموه، نحن طبعاً نعيش في هذا العالم ولا يمكننا أن نبقى غير مبالين إزاء ما يشهده من عمليات شتى، وخاصة العسكرية منها، ومن المعروف أن عالم الأعمال ذو بنية مستقلة إلى درجة تجعله يتجه نحو المكان الذي يشتم فيه رائحة المال، وهذا أمر في غاية الدقة والوضوح، ومن ناحية أخرى لنأخذ على سبيل المثال سياسة المملكة العربية السعودية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري معها مليار وأربعمائة مليون، وهو الأمر الذي لا يعرف له مثيل في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وتساءل كابشوك حول المجالات المقصودة؟

فاستكملت تاتيانا غفيلافا حديثها: "هذا يعني المجال التجاري، البيع والشراء، ولا علاقة له بالسياحة، ولا بالمجمع الصناعي العسكري، بل إنه حجم التبادل التجاري، لأنهم يشترون من عندنا على سبيل المثال العسل من الشيشان وبشكيريا".

وأردفت قائلة: "في أوضاع العالم اليوم ما من شيء يجب أن يعوق العلاقات الاقتصادية، وهذا هو شعارنا في مجلس الأعمال الروسي العربي، وشعار شركاؤنا في الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعة العربية الذي يتخذ من بيروت مقراً له، ونرى أن علينا النظر إلى الأمام دون أية عنجهيات سياسية، فكل شيء يجب أن يتطور ويزدهر بما فيه خير لشعوبنا".

يذكر أن تاتيانا غفيلافا تترأس المنظمة الاجتماعية لعموم روسيا "نساء الأعمال"، وهي مديرة الوكالة الروسية لجذب الاستثمارات، فضلاً عن إدارتها لمجلس الأعمال الروسي العربي والذي تأسس عام 2002 لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مؤسسات الأعمال الروسية والعربية والمساعدة في إقامة اتصالات بين رجال الأعمال، ويترأس المجلس فلاديمير يفتوشنكوف رئيس مجلس إدارة الشركة المالية القابضة "سيستيما".

وتعمل في قوام مجلس الأعمال الروسي العربي قرابة الخمسة عشر من المجالس الثنائية، فقد تم توقيع عدداً من الاتفاقيات لتشكيل هذه المجالس مع كل من مصر ولبنان والاردن والمملكة العربية السعودية واليمن وتونس والجزائر وعمان والسودان والامارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين والقطر والكويت.

--

لمتابعة المقابلة كاملة في برنامج بانوراما على قناة روسيا اليوم يمكنكم الضغط على الفيديو في الأسفل.