روسيا الاتحادية: حقائق ووقائع

(البيانات الإحصائية ليوم 9/8/2007)

09/08/2007 23:30


روسيا (روسيا الاتحادية) دولة تحتضن الكثير من الشعوب والقوميات وتعتمد النظام الفيدرالي وهي جمهورية رئاسية.

تحتل روسيا المرتبة الأولى بين بلدان العالم من حيث المساحة التي تبلغ 17 مليونا و75 ألف كيلومتر مربع، وتحتل المرتبة السابعة في عدد السكان - نحو 8ر141 مليون نسمة (في أغسطس عام 2007) يعيش 11 مليونا منهم في العاصمة موسكو.

تتكون روسيا الاتحادية من 84 عضوا ، أو وحدة إدارية فيدرالية أساسية، وهي 21 جمهورية و9 أقاليم و46 مقاطعة و 6 مناطق حكم ذاتي (الواحدة منها مقاطعة و5 دوائر) ومدينتان فيدراليتان (موسكو وسانت بطرسبورغ). وسوف ينخفض عدد الوحدات الإدارية الفيدرالية الأساسية إلى أقل من 80 عضوا قريبا بعد إتمام إجراءات دمج عدة وحدات في أقاليم ومقاطعات موسعة.

وتحتضن روسيا الكثير من الطوائف الدينية وتعد الطائفة المسيحية الأرثوذكسية والإسلام واليهودية والبوذية والكاثوليكية طوائف رئيسية.

وفقا للدستور الصادر في عام 1993 تعتبر روسيا دولة يرأسها رئيس منتخب. وأعيد انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للدولة في 14 مارس 2004. وحاز بوتين في تلك الانتخابات على نسبة 31ر71% من أصوات الناخبين.

وتعد الحكومة الفيدرالية أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.

وتعتبر الجمعية الفيدرالية (البرلمان) أعلى سلطة تمثيلية وتشريعية في الدولة. ويتكون البرلمان من مجلسين: المجلس الأعلى - مجلس الفيدرالية (مجلس الشيوخ)، والمجلس الأسفل - مجلس الدوما (مجلس النواب). ويضم مجلس الفيدرالية في عضويته 176 شخصا يمثلون جميع الوحدات الإدارية الفيدرالية الأساسية بواقع ممثلين عن كل وحدة (أحدهما يمثل السلطة التشريعية المحلية وثانيهما يمثل السلطة التنفيذية المحلية). ويتكون مجلس الدوما الذي ينتخب لمدة 4 سنوات من 450 نائبا. لقد تم انتخاب مجلس الدوما الحالي في ديسمبر 2003 بنظام القوائم الحزبية (الانتخابية) مع مزجه بالنظام الفردي. وسيعتمد في الانتخابات البرلمانية التالية في عام 2007 نظام انتخاب مجلس الدوما بالقوائم الحزبية فقط.

وحقق حزب "روسيا الموحدة" المؤيد لرئيس الدولة فوزا أكيدا في انتخابات مجلس الدوما الأخيرة، إذ فاز بـ 306 مقاعد.

* * *

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن المهمة الأساسية للسلطات الروسية تتمثل في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بهدف تحسين أحوال الروس المعيشية بصورة ملحوظة.

وفي هذا السياق حققت روسيا الديناميكية العالية لتطورها في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في عام 2006 .

سجل الناتج المحلي الإجمالي الروسي نموا قدره 7ر6 % مقارنة بعام 2005 وبلغ 781ر26 تريليون روبل (أكثر من تريليون دولار).

وذكر وزير التنمية الاقتصادية والتجارة جيرمان غريف أن تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية في روسيا في عام 2006 تحقق بفضل ارتفاع الطلب الداخلي الاستهلاكي والاستثماري على خلفية ارتفاع المداخيل الفعلية للمواطنين. وتعكس التصنيفات الائتمانية ارتفاع جاذبية الاقتصاد الروسي. ومنحت اثنتان من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني عالمية، وهما Standard and Poor's وFitch روسيا تصنيفا من مستوى "BBB+". وبهذا الشكل تستطيع روسيا في عام 2007 الحصول على تصنيف "A-".

وازداد حجم الإنتاج الصناعي في روسيا في عام 2006 بنسبة 4 %.

واحتلت التجارة وبناء المساكن موقع الصدارة بين قطاعات الاقتصاد الروسي من حيث النمو (13 % وحوالي 20 % على التوالي). وبالاستفادة من تقلبات الأسعار الجيدة في الأسواق العالمية صعد معظم قطاعات الخامات وتائر النمو ـ الميتالورجيا (بنسبة 8ر8 %) وإنتاج فحم الكوك ومشتقات النفط (1ر6 %) وإنتاج المصنوعات المطاطية والبلاستيك (7ر11 %). وساعد على الارتقاء بوتائر النمو في إنتاج الجلود والمصنوعات الجلدية والأحذية (بنسبة 7ر16 %) ومنتجات النسيج والخياطة (3ر7 %) الطلب الاستهلاكي العالي بالتوافق مع تحسن التنظيم الجمركي لعمليات استيراد سلع الصناعة الخفيفة. كما ساعد تحسن قاعدة الخامات على تصاعد وتائر نمو إنتاج المواد الغذائية (4ر5 %).

أما النمو في استخراج الثروات الطبيعية فشكل نسبة 3ر2 %. وارتفع إنتاج النفط بنسبة 1ر2 % وبلغ 480 مليون طن (وصلت صادراته إلى 4ر248 مليون طن بانخفاض قدره 2 % مقارنة بعام 2005). وازداد انتاج الغاز بنسبة 4ر2 % ووصل إلى 656 مليار متر مكعب.

وزاد محصول الحبوب في روسيا بنسبة 3ر0 % وشكل 4ر78 مليون طن. وزاد إجمالي جني حبوب عباد الشمس في العام الماضي بنسبة 8ر3 % ووصل إلى 7ر6 مليون وطن. وشكلت زيادة محصول البنجر 8ر39 % ووصل إلى 9ر29 مليون طن. وتفيد هيئة الإحصاء الفدرالية أن محصول القمح والجودار كان أقل من السنة السابقة في ظل زيادة محاصيل الشعير والهرطمان والذرة والحنط السوداء والرز والبقول.

وأعلن وزير الزراعة الروسي الكسي غوردييف أن محصول روسيا من الحبوب في عام 2006 كاف لسد كافة احتياجات البلاد إلى الحبوب الغذائية والعلف وتبقى إمكانية تصدير ما يقارب 9 ـ 10 ملايين طن.

وذكرت وزارة الزراعة الروسية أن حجم إقراض المشاريع الزراعية الصغيرة في روسيا تجاوز في العام المنصرم 4ر30 مليار روبل (حوالي 2ر1 مليار دولار) مقابل 4ر3 مليار روبل في عام 2005. وجاء في التقرير الذي أعدته الوزارة عن نشاطها في عام 2006 أن حجم إقراض تلك المشاريع ازداد بحوالي 10 مرات مقارنة بمؤشر العام الماضي. وتجاوز عدد المقترضين في هذا العام 140 ألفا مقابل 5ر2 ألف في عام 2005.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ المشروع الوطني الخاص بتطوير القطاع الزراعي (أحد المشاريع الوطنية الأربعة ذات الأولوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والزراعة) أتاح رفع إنتاج اللحوم في ذلك العام بنسبة 4 %. وأشارت إلى تحقيق نمو كبير في إنتاج مزارع الدواجن (16 %). وتمكنت الوزارة من إيقاف التراجع الحاصل في إنتاج الألبان حيث ازداد الإنتاج بنسبة 2ر0 % مقارنة بعام 2005.

وتواصل نمو الاستثمارات في رأس المال الأساسي في روسيا بحيث ازدادت في العام الماضي بنسبة 5ر13 %. وازدادت الاستثمارات المباشرة في عام 2006 بنسبة 55 %.

وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في روسيا 130 مليار دولار، ليسجل بذلك زيادة تصل إلى 8ر34 %. وإن رأسمال القطاع الخاص الذي تدفق إلى روسيا في عام 2006 شكل 41 مليار دولار. وذكرت الهيئة أن بريطانيا وهولندا وقبرص وفرنسا وألمانيا والهند ولوكسمبورغ وسويسرا والولايات المتحدة كانت البلدان المستثمرة الأساسية في روسيا.

وازداد أيضا تدفق الاستثمارات الروسية إلى الخارج. وحول من روسيا خلال النصف الأول من السنة إلى البلدان الأخرى في شكل استثمارات 5ر15 مليار دولار مما يزيد بنسبة 13 % عما في الفترة المماثلة من العام الماضي. وتحول الاستثمارات الروسية من حيث الأساس إلى قبرص وجزر باهام وهولندا والولايات المتحدة وأوكرانيا وبريطانيا وجبل طارق وسويسرا وليتوانيا وإيران.

أعلن البنك المركزي الروسي أن حجم التبادل التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 ارتفع بنسبة 27 % وبلغ 388ر468 مليار دولار. وازداد حجم الصادرات بنسبة 25 % وبلغ 521ر304 مليار دولار مقابل 867ر163 مليار دولار للواردات التي ارتفعت بدورها بنسبة 8ر30 %. وازداد فائض الميزان التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 بنسبة 9ر18 % مقارنة بمؤشر عام 2005، وبلغ 655ر140 مليار دولار.

وتشير مصلحة الجمارك الفدرالية إلى أن الاتحاد الأوروبي يبقى أكبر شريك اقتصادي لروسيا إذ كانت حصته في عام 2006 تشكل نسبة 2ر53 % من حجم تبادل روسيا التجاري الخارجي. وشغلت ألمانيا مركز أكبر شريك تجاري لروسيا بين بلدان العالم الأخرى في الفترة من أوائل يناير ولغاية أواخر نوفمبر 2006 حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين روسيا في تلك الفترة 1ر38 مليار دولار (بلغت نسبة النمو 6ر28 %). وجاءت هولندا بالمركز الثاني بـ5ر35 مليار دولار (9ر46 %)، ومن ثم إيطاليا بـ9ر27 مليار دولار (1ر34 %)، والصين بـ5ر25 مليار دولار (9ر44 %)، وتركيا بـ1ر15 مليار دولار (35 %)، وبولندا بـ4ر13 مليار دولار (4ر31 %)، والولايات المتحدة بـ2ر13 مليار دولار (7ر34 %).

ووصل فائض الميزانية الفيدرالية الروسية في عام 2006 إلى تريليون و999 مليار روبل. وتشير التقديرات الأولية إلى وصول إيرادات الميزانية للعام الماضي إلى 6 تريليونات و276 مليار روبل مقابل 4 تريليونات و277 مليار روبل للنفقات. وأمنت مصلحة الضرائب للميزانية الفيدرالية في العام الماضي تريليونين و999 مليار روبل. كما حولت هيئة الجمارك تريليونين و864 مليار روبل.

واحتلت روسيا المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم احتياطي الذهب والعملات الصعبة بعد اليابان والصين، إذ بلغ احتياطي روسيا من الذهب والعملات الصعبة في أواخر ديسمبر 2006 حوالي 303 مليارات دولار. وذكر محافظ البنك المركزي الروسي سيرغي ايغناتيف أن البنك قام بتنويع احتياطي البلاد من العملات الصعبة حيث بلغت حصة الدولار الأمريكي نحو 50 % في حين وصلت حصة اليورو إلى 40 %. وأضاف أن الجنيه الإسترليني يشكل أساس الـ 10 % المتبقية بالإضافة إلى القليل من الين الياباني.

وازداد حجم صندوق الاستقرار لروسيا الاتحادية في عام 2006 بمقدار تريليون و886ر109 مليار روبل، وبلغ نحو 347ر2 تريليون روبل، أي ما يعادل 13ر89 مليار دولار.

وتقلصت ديون روسيا الخارجية في الفترة يوليو (تموز) ـ سبتمبر (أيلول) من عام 2006 بنسبة 3ر31 % مشكلة في 1 أكتوبر (تشرين الأول) مبلغ 1ر50 مليار دولار مقابل 9ر72 مليار دولار في 1 يوليو. وارتبط انخفاض مبلغ الديون الخارجية بصورة أساسية بتقلص الديون أمام البلدان أعضاء نادي باريس إذ شكلت هذه الديون في 1 أكتوبر مبلغ 9ر1 مليار دولار مقابل 3ر24 مليار دولار في 1 يوليو.

وبلغ معدل التضخم في روسيا في العام الماضي 9 % مقابل 9ر10 % في عام 2005.

وازدادت المداخيل الفعلية للمواطنين الروس في عام 2006 بنسبة 10 %. وارتفعت المرتبات الشهرية الفعلية للمواطنين بنسبة 3ر13 %.

وبلغ متوسط الراتب الشهري في روسيا في العام الماضي 10736 روبلا (أكثر من 400 دولار بقليل). ويزيد هذا المؤشر بنسبة 5ر24 % قياسا إلى متوسط المرتب الشهري في عام 2005.

وبلغت ودائع الأفراد المصرفية بحلول الأول من شهر يونيو 2006 أكثر من 3 تريليونات روبل مقابل 75ر2 تريليون روبل في الأول من شهر يناير 2006. ووصلت نسبة الودائع بالعملة الأجنبية الصعبة من مجمل ودائع الأفراد في شهر يوليو 2006 إلى 3ر629 مليار روبل مقابل 39ر2 تريليون روبل بالعملة الوطنية.

وصرح وزير المالية الروسي الكسي كودرين بأن حجم موجودات البنوك الروسية ازداد في عام 2006 بمقدار 6ر3 تريليون روبل، وبلغ 4ر13 تريليون روبل.

وازداد حجم مبيعات السيارات في روسيا عام 2006 بنسبة 24 %. وبلغ عدد المشتركين في خدمة الهواتف المحمولة في روسيا في عام 2006 حوالي 152 مليون شخص. ويفوق هذا الرقم مؤشر العام السابق (2005) بـمقدار 26 مليون شخص.

وانخفض عدد العاطلين عن العمل في روسيا في عام 2006 بنسبة 9ر4 % مقارنة بعام 2005، وبلغ 336ر5 مليون شخص، بمن فيهم المسجلون رسميا بنسبة 4ر4 % حيث وصل عددهم إلى 766ر1 مليون شخص.

وذكرت الهيئة الفيدرالية للإحصاء أن عدد السكان النشطين اقتصاديا - القادرين على العمل - في روسيا بلغ في أواخر ديسمبر من عام 2006 حوالي 3ر74 مليون شخص أو 52 % من مجموع سكان البلاد.

* * *

واصلت روسيا تطورها الديناميكي في المجال الاقتصادي والاجتماعي في عام 2007 .

نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 8ر7 % مقارنة بـ6ر6 % في الفترة نفسها من عام 2006.

أما حجم الإنتاج الصناعي فازداد خلال الفترة نفسها من هذا العام بنسبة 7ر7 %.

ازداد إنتاج روسيا من السيارات في النصف الأول من عام 2007 بنسبة 2ر16 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2006. وذكرت وزارة الصناعة والطاقة الروسية أن إنتاج روسيا من السفن والأجهزة والتقنيات الجوية والفضائية، وغير ذلك من وسائط النقل ازداد بنسبة 8ر13 %. وضاعف قطاع الصناعات الدفاعية الروسية إنتاجه في النصف الأول من عام 2007 بنسبة 6ر15 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2006.

وتم بناء 2ر231 ألف شقة في النصف الأول من العام الجاري بمساحة إجمالية 2ر21 مليون متر مكعب، مما يفوق مؤشر نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 35 %. وتحتل مقاطعة موسكو المركز الأول في روسيا من حيث عدد الشقق المبنية، أذ بلغت حصتها 1ر11 % في مساحة المساكن الجديدة، وتليها موسكو - العاصمة (11 %).

ذكرت وزارة الصناعة والطاقة الروسية أن إنتاج روسيا من النفط في النصف الأول من هذا العام ازداد بنسبة 3 % مقارنة بمؤشر نفس الفترة من عام 2006. وبلغ إنتاج روسيا من النفط والمكثفات في النصف الأول من العام الجاري 94ر242 مليون طن.

ذكرت وزارة الصناعة والطاقة الروسية أن إنتاج روسيا من الغاز في النصف الأول من عام 2007 بلغ 21ر333 مليار متر مكعب، مما يفوق مؤشر الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 1ر0 % فقط.

وجاء في تقرير هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية أن حجم الإنتاج الزراعي في روسيا في النصف الأول من عام 2007 زاد مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 5ر2 %. وتشكل المساحة المزروعة بالحبوب في كافة أصناف المزارع وفقا لمعلومات الهيئة 45 مليون هكتار وهذا يزيد على مؤشر العام الماضي بنسبة 6ر2 %. كما شكل إنتاج لحوم الماشية والدواجن خلال الفترة يناير ـ يونيو 5ر3 مليون طن (بزيادة قدرها 10 %). وشكل إنتاج الحليب 8ر15 مليون طن (بزيادة 5ر1 %) والبيض ـ 1ر19 مليار بيضة (بزيادة 3ر1 %).

وأفادت وزارة الزراعة الروسية أن مجمل محاصيل الحبوب التي جنيت في روسيا حتى 20 يوليو تزيد بنسبة 27 % على مؤشر الفترة المشابهة من العام الماضي ويشكل 1ر21 مليون طن. وجنيت هذه الحبوب من مساحة 8ر6 مليون هكتار وتشكل 1ر15 % من مجمل المساحة المزروعة. ويعادل متوسط محصول الحبوب 31 سنتنرا من الهكتار الواحد. ومراعاة للظروف المناخية ووتائر الجني من المنتظر أن يكون إجمالي جني الحبوب في عام 2007 علي مستوى روسيا في حدود 76 مليون طن. وأن هذه الكمية تتيح كما يرى وزير الزراعة الروسي ألكسي غوردييف "تأمين الاحتياجات الغذائية والأعلاف بالكامل والحفاظ على طاقة تصديرية بما يقارب 10 ملايين طن". وشكل محصول الحبوب في العام الماضي 4ر78 مليون طن.

وسجل قطاع التجارة بالمفرق نموا بنسبة 9ر13% في يناير - مايو 2007.

ونما حجم الاستثمارات في رأس المال الأساسي في روسيا من كافة مصادر التمويل خلال الفترة يناير ـ مايو 2007 بنسبة 22 %. وأتاح توسيع النشاط الاستثماري تسارع تنامي أعمال البناء والتركيب في مختلف قطاعات الاقتصاد. وخلافا للسنوات السابقة عندما كانت أعمال البناء تتجمد عمليا في فصل الشتاء لم تتوقف أعمال البناء في بداية عام 2007. وفي النتيجة زاد مجمل أعمال البناء في الربع الأول من عام 2007 بنسبة 7ر22 %. وتنامى بناء السكن في غضون ذلك بنشاط. وزادت مساحات البيوت والمساكن الجديدة خلال الربع الأول من عام 2007 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 1ر51 %.

وأكد الرئيس بوتين في أثناء لقائه عددا من رجال الأعمال ورؤساء كبريات الشركات الأجنبية مؤخرا أن التوجه الخاص بتوسيع الاستثمارات الأجنبية في روسيا مازال موجودا حيث يبلغ حجم تلك الاستثمارات حاليا 150 مليار دولار. وأضاف أن حجم الاستثمارات الروسية المتراكمة في الخارج يبلغ حسب تقديرات المنظمات الدولية 38 مليار دولار. وذكر أن التقديرات الروسية تؤكد أن حجم تلك الاستثمارات لا يقل عن 140 مليار دولار.

وجاء في التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة Ernst & Young البحثية حول الجاذبية الاستثمارية للدول الأوروبية أن روسيا تحتل المرتبة الخامسة من بين الدول الأوروبية الأكثر جاذبية للاستثمارات.

وشكل فائض الميزان التجاري الروسي في الأشهر الستة الأولى من عام 2007 مبلغ 8ر63 مليار دولار. ووصلت صادرات السلع الروسية إلى 5ر160 مليار دولار بزيادة نسبتها 6ر11 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغت الواردات 7ر96 مليار دولار بزيادة نسبتها 5ر38 %. وتقلصت حصة الدول "البعيدة" (أي الواقعة خارج نطاق رابطة الدول المستقلة) من حجم الصادرات الروسية من 3ر86 % إلى 8ر84 %، بينما ارتفعت حصة بلدان رابطة الدول المستقلة من 7ر13 % إلى 2ر15 %. وارتفعت حصة الدول "البعيدة" في الواردات إلى روسيا إلى 9ر84 %، بينما انخفضت حصة بلدان رابطة الدول المستقلة إلى 1ر15 %.

وتشير معطيات هيئة الجمارك ووزارة الصناعة والطاقة الروسيتين إلى أن صادرات روسيا من النفط إلى بقية بلدان رابطة الدول المستقلة بلغت في فترة الأشهر الستة الأولى من هذا العام 3ر18 مليون طن (تراجع هذا المؤشر قياسا إلى نفس الفترة من عام 2006 بنسبة 2ر2 %). وازدادت صادرات روسيا إلى بلدان البلطيق وبقية بلدان العالم بنسبة 5ر5 % بعد أن بلغت 24ر112 مليون طن.

واحتلت روسيا المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم احتياطي الذهب والعملات الصعبة بعد الصين واليابان. وأعلن البنك المركزي الروسي أن احتياطي البلاد من الذهب والعملات الصعبة وصل في شهر يوليو إلى 417 مليار دولار. وبلغت حصة الذهب في احتياطي روسيا حوالي 9 مليارات دولار. وزاد الاحتياطي خلال النصف الأول من السنة الجارية بنسبة 37 %.

وأعلن وزير المالية الروسي الكسي كودرين أن إيرادات الميزانية الفيدرالية الروسية بلغت في النصف الأول من هذا العام 244ر3 تريليون روبل مقابل 171ر2 تريليون روبل للنفقات. وحققت روسيا فائضا في الميزانية الفيدرالية خلال الفترة المذكورة قدره تريليون و73 مليار روبل.

وشكل مجمل مبلغ أموال صندوق الاستقرار الروسي في 1 يونيو 027ر3 تريليون روبل. وتودع الأموال في صندوق الاستقرار الروسي بالعملات الأجنبية حيث يشكل اليورو 45 % والدولار الأمريكي 45 % والجنيه الإسترليني 10 % من موارد الصندوق المذكور. ومن المتوقع أن يحول إلى صندوق الاستقرار في نهاية العام الحالي 290ر1 تريليون روبل في حال بقاء أسعار النفط عند مؤشر 55 دولارا للبرميل الواحد. وبهذا الشكل سيصل حجم صندوق الاستقرار في الأول من شهر يناير 2008 إلى 691ر3 تريليون روبل (أو ما يعادل 137 مليار دولار تقريبا).

ومن المقرر أن يتحول صندوق الاستقرار ابتداء من عام 2008 إلى صندوقين- "صندوق الاحتياطي" و"صندوق الرفاهية الوطنية". وسيجري تشكيل صندوق الاحتياطي لضمان تنفيذ الميزانية الفيدرالية في حال انخفاض أسعار النفط بشكل حاد. وحدد حجم هذا الصندوق بما نسبته 10 % من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا. وستحول جميع عائدات روسيا من النفط بعد إكمال حجم صندوق الاحتياطي وتغطية نفقات الميزانية إلى صندوق الرفاهية الوطنية.

وجاء في بيان لوزارة المالية الروسية أن حجم الديون الخارجية لروسيا الاتحادية شكل في الأول من أبريل 7ر50 مليار دولار مقابل 52 مليارا في الأول من يناير 2007. ووفقا لمعطيات الوزارة فإن حجم الديون المستحقة على روسيا للدول الأعضاء في نادي باريس للمقرضين تقلص خلال الفترة الآنفة الذكر بنحو 6ر0 مليار ليصل إلى 5ر2 مليار دولار.

وأعلن سيرغي إيغناتيف محافظ البنك المركزي الروسي أن التضخم في روسيا شكل منذ بداية السنة وحتى أوائل أغسطس نسبة 6ر6 %. وأعرب إيغناتيف عن الأمل في ألا يتجاوز معدل التضخم في نهاية السنة 2007 المؤشر المخطط له وهو 8 % بالمقارنة مع 9 % في العام الماضي.

وزادت إيرادات السكان في روسيا في يناير - مارس 2007 بنسبة 13 % والأجور الفعلية بنسبة 4ر18 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأكد نائب مدير الهيئة الفيدرالية الروسية للعمل يوري غيرتسي أن روسيا لا تعاني من وجود مشكلة بطالة حادة. وأوضح أن ثلث العاطلين عن العمل في روسيا فقط يتوجهون إلى المراكز المعنية بإيجاد فرص عمل للسكان. وأضاف أن عدد العاطلين عن العمل المسجلين رسميا في روسيا يبلغ 7ر1 % مما يشكل 1ر2 % من عدد السكان الفاعلين اقتصاديا. ومن جانب آخر تشير معطيات الهيئة الفيدرالية الروسية للإحصاء التي تجري دراسات منتظمة حسب أسلوب المنظمة الدولية للعمل، إلى وجود 14ر5 مليون شخص عاطل عن العمل في روسيا أي حوالي 9ر6 % من عدد السكان الفاعلين اقتصاديا (حسب آخر دراسة أجريت في شهر مايو 2007).

ويبلغ عدد السكان القادرين على العمل في روسيا 8ر74 مليون شخص - أي 52 % من مجموع السكان.

* * *

يرى وزير المالية الروسي الكسي كودرين أن الاقتصاد الروسي يصبح أحد أكبر الاقتصادات في العالم تدريجيا.

وقال كودرين في كلمة ألقاها في مجلس الدوما (مجلس النواب الروسي): "تخطى الاقتصاد الروسي العديد من الاقتصادات البارزة من حيث المؤشرات الرئيسية". وأكد أن الناتج المحلي الإجمالي الروسي تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا، وسيتجاوز مثيله الفرنسي قريبا. وذكر أن النمو الاقتصادي في روسيا سيتحقق في السنوات الثلاث القادمة من خلال تطوير الصناعات وإنتاج السلع والخدمات والمنتجات التي تعتمد على المنجزات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وليس على حساب صادرات النفط والغاز.

اعتمد مجلس الدوما (النواب) الروسي في شهر يوليو 2007 مشروع الميزانية الفيدرالية الثلاثية للأعوام 2008-2010 في القراءة الثالثة والأخيرة.

وتعتبر هذه الميزانية هي الأولى التي يعتمدها مجلس الدوما في ثلاث قراءات، إذ كان مجلس الدوما سابقا يعتمد الوثيقة المالية الأساسية للبلاد في أربع قراءات.

ومن المقرر أن تكون إيرادات الميزانية الفدرالية في عام 2008 بمستوى 644ر6 تريليون روبل (19 % من الناتج المحلي الإجمالي) والنفقات ـ 570ر6 تريليون روبل (8ر18 % من الناتج المحلي الإجمالي) والفائض ـ 1ر74 مليار روبل (2ر0 % من الناتج المحلي الإجمالي).

وفي عام 2009 ستشكل الإيرادات 465ر7 تريليون روبل (8ر18 % من الناتج المحلي الإجمالي) والنفقات ـ 451ر7 تريليون روبل والفائض ـ 2ر14 مليار روبل.

وفي عام 2010 ستكون الإيرادات والنفقات متساوية بمقدار 089ر8 تريليون روبل (1ر18 % من الناتج المحلي الإجمالي).

ومن المتوقع أن تكون وتائر نمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2008 ـ 2010 بمستوى 6 ـ 2ر6 % في السنة. وسيشكل حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 مبلغ 35 تريليون روبل وفي عام 2009 ـ7ر39 تريليون روبل وفي عام 2010 ـ 8ر44 تريليون روبل.

وسينخفض وفقا للخطة مستوى التضخم مشكلا في عام 2008 نسبة 6 ـ 7 % وفي عام 2009 نسبة 5ر5 ـ 5ر6 % وفي عام 2010 نسبة 5 ـ 6 %.

كما سيشكل مبلغ صندوق الاحتياطي 5ر3 تريليون روبل (عام 2008) و97ر3 تريليون روبل (عام 2009) و48ر4 تريليون روبل (عام 2010).

وأعلن وزير المالية ألكسي كودرين أن النمو الاقتصادي في روسيا لن يتحقق في سنوات 2008، ، 2009 و2010 بصورة أساسية على حساب القطاعات التي تعود لمجمع الوقود والغاز. وأوضح الوزير أن تقسيم إيرادات الميزانية إلى عائدات النفط والغاز والإيرادات من غير النفط والغاز وكذلك تحديد حجم استخدام العائدات من النفط والغاز تشريعيا سيقلل الاعتماد على إيرادات النفط والغاز.

ويفترض السيناريو المحدث لتنمية الاقتصاد الروسي والذي تتخذه الحكومة قاعدة أساسية لحساباتها الأخرى أن ينمو تصدير النفط من روسيا مع حلول عام 2010 إلى 269 مليون طن مقارنة بـ254 مليون طن في عام 2007 وأن يزداد حجم صادرات الغاز من روسيا مع حلول عام 2010 إلى 223 مليار متر مكعب في السنة.

وجاء في وثيقة التصور المستقبلي للتنمية الاقتصادية - الاجتماعية لروسيا لغاية عام 2020 والتي أعدتها وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة أن إنتاج النفط في البلاد سيستقر مع حلول عام 2020 على مستوى 530 مليون طن في السنة بينما يستمر إنتاج الغاز في النمو وسيبلغ 900 مليار متر مكعب في السنة. وسوف ينخفض معدل نمو استهلاك الطاقة الكهربائية في البلاد إلى 5ر3 بالمائة سنويا، ومرد ذلك إلى الإجراءات المكثفة في مجال توفير موارد الطاقة العقلاني، حسب تنبؤات الوزارة. وطبقا لمختلف سيناريوهات التنمية الاقتصادية في البلاد تقدر الوزارة إنتاج النفط عام 2020 بـ492 - 545 مليون طن وتصدير النفط - بـ254 - 280 مليون طن وتكرير النفط محليا - بـ228 - 255 مليون طن. وسوف يزداد إنتاج الغاز في البلاد مع حلول عام 2020 حسب مختلف سيناريوهات التنمية ذاتها إلى 790 - 940 مليار متر مكعب وتصديره إلى 280 - 335 مليار متر مكعب.

وطبقا للبرنامج الخماسي (2008 ـ 2012) لتنمية الزراعة وتنظيم سوق المواد الغذائية في روسيا تضع وزارة الزراعة أمامها هدفا طموحا بإيصال قسط استهلاك المنتجات الزراعية الوطنية إلى 70 % من الحجم العام. وفي هذا السياق سيزداد قسط اللحوم الوطنية في السوق الروسية من 7ر57 % في عام 2006 إلى 9ر76 % في عام 2012 والألبان من 8ر77 % إلى 1ر81 % بعد خمس سنوات. وأشار ممثل الحكومة إلى أن من الممكن تحقيق هذه الأهداف بفضل زيادة دعم الدولة وتحديث سوق المنتجات الزراعية وتهيئة ظروف تنافس متكافئة فيه مما يوفر المقدمات لتطوير النشاط الاقتصادي الخاص في قطاع الزراعة. كما أشار المصدر إلى أن "من المفروض تحقيق زيادة في الحجم الفعلي للمنتجات الزراعية حتى عام 2012 بنسبة 4ر23 %. وستشكل زيادة إنتاجية العمل في الريف خلال خمس سنوات ما يقارب 30 % أي 5 % سنويا. وأما الأجور في الريف فستزداد خلال خمس سنوات بمقدار 5ر2 مرة. وستشكل الاستثمارات في رأس المال الأساسي في الزراعة خلال خمس سنوات حسب تكهنات وزارة الزراعة ما يقارب 950 مليار روبل. وفي نية الحكومة الإعانة في مجال فوائد القروض وبالمرتبة الأولى لشراء المعدات الزراعية. وستجري زيادة فترة القروض الطويلة الأمد في غضون ذلك من 8 سنوات الحالية إلى 10 سنوات.

وسوف تصب في إطار تفعيل الاقتصاد الروسي إجراءات تهدف إلى تهيئة المناخ الملائم لتنمية قطاع البزنس بما في ذلك إزالة القيود التنظيمية البيروقراطية وتخفيف العبء الضريبي. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا تفرض حاليا أقل ضريبة دخل على دخول الأفراد في أوروبا تبلغ 13 %. ولن يتغير سعر هذه الضريبة في المستقبل المنظور. وفي السنوات الأخيرة خفضت ضريبة الدخل على المؤسسات من 35 % إلى 24 % بينما خفضت ضريبة القيمة المضافة من 20 % إلى 18 %. كما ألغيت ضريبة المبيعات. وخفض سعر الضريبة الاجتماعية الموحدة من 6ر35 % إلى 26 %.

ويجري دمج البنوك تدريجيا لينخفض عددها مرتين (إلى 500 بنك تقريبا). ويجب أن تركز البنوك على إقراض القطاع المنتج. ويفترض ان تجذب البنوك المزيد من أموال السكان بفضل نظام جديد لتأمين الودائع. والآن لا يزال مبلغ 40 - 50 مليار دولار موجودا "تحت البلاطة" لأن الناس يخشون ان تتكرر الأزمة المالية التي ضربت روسيا في عام 1998. مع ذلك بدأ القطاع المصرفي والعملة الوطنية باستعادة ثقة المواطنين بدليل ان معدلات نمو الودائع لدى "بنك التوفير" وهو أحد أكبر البنوك في روسيا، أصبحت تعادل أربعة أضعاف معدل نمو المداخيل في روسيا مع العلم أن الودائع المصرفية معظمها بالعملة الروسية وليست بالدولار الأمريكي أو اليورو.

ويتوقع وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الروسي جيرمان غريف ان يشكل أفراد الطبقة الوسطى 50 - 60 % من سكان روسيا بحلول عام 2015 مقابل 20 % حاليا بينما تنخفض نسبة الفقر إلى 10 % بحلول عام 2010 وإلى 5 - 7 % بحلول عام 2015. وفي حال تنفيذ الإصلاحات المطلوبة سترتفع إنتاجية العمل 2ر2 مرة قبل عام 2015.

وجاء في وثيقة التصور المستقبلي للتنمية الاجتماعية الاقتصادية الطويلة الأمد في روسيا حتى عام 2020 التي أعدتها وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة أن قسط روسيا في الاقتصاد العالمي سيزداد من 6ر2 % في عام 2006 إلى 3 % في عام 2015 وإلى 4ر3 % في عام 2020. وتتوقع الوزارة تقلص الفجوة بين روسيا وبلدان العالم المتقدمة من حيث مستوى الرفاهية بشكل ملموس. فإن حجم إجمالي الناتج المحلي للشخص الواحد من السكان سيشكل حتى عام 2015 ما لا يقل عن 21 ألف دولار وحتى عام 2020 ـ 30 ألف دولار في السنة وهذا يتطابق تقريبا مع مستوى التنمية الحالي في بلدان الاتحاد الأوروبي. كما سيتقلص الفرق في مستوى دخل الفرد الواحد مقارنة بالولايات المتحدة من 3 مرات إلى أقل من مرتين.

وسيكون بوسع روسيا حتى عام 2020 الالتحاق بخماسي بلدان العالم المتقدمة من حيث الناتج المحلي الإجمالي. وجاء في الوثيقة أن "تحول روسيا إلى أحد الرياديين العالميين في الاقتصاد العالمي وارتقاءها إلى مستوى التنمية الاجتماعية الاقتصادية في البلدان المتقدمة صناعيا يشكلان هدفا استراتيجيا".

(مصدر - وكالة "نوفوستي")